الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

23

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

للأعلام ورجعت في ذلك إلى كتب التراجم وعنيت خاصة بالأعلام الذين لهم أثر في الأحداث ، والذين وقع في أسمائهم تحريف أو تصحيف أو وهم ، ولم أعن بالأعلام الذين ترد أسماؤهم عرضا ، وقد أترجم للعلم في الموضع الذي يكون له أثر في الخبر ، ولا أكرر الترجمة عند تكرره في أخبار أخرى . أما الشعر فقد جاء كثير منه مضطربا مختل الوزن فيه تقديم وتأخير وفيه أغلاط في اللغة والنحو ، فحاولت تقويمه وضبطه وتخريجه ونسبته إلى قائليه بالقدر الذي أسعفتني المصادر ووفق ما هداني اجتهادي . وقد جاء بعض هذا الشعر غير منسوب أو مجهول القائل وقد تفرد هذا الكتاب بذكره دون غيره من المصادر ، وهذا أمر بديهي لأنه شعر جنود مقاتلين تجيش عواطفهم بالشعر فيرتجلونه في الوقائع والحروب ، ولهذا السبب جاء مضطربا وجاء سهلا لا تعقيد فيه ولا صناعة ، ولم يعن به الرواة الذين غالبا ما يعنون بالشعر الذي يصلح شاهدا لعلوم العربية ويحفل بالغريب والنادر . لقد شرحت بعض المعاني والألفاظ الصعبة أو التي يقع فيها وهم ولبس سواء أكان ذلك في النثر أم في الشعر ، وقد جاء في الأصل بياض وسقط ، فوضعت الساقط أو الكلمات التي توضح المعنى أو يقتضيها السياق بين معقوفتين ، أما الشعر المضطرب فقد أصلحته وفق المصادر وإن لم أجد مصدرا اجتهدت في تقويمه وأشرت إلى الأصل المخطوء في الهامش . وقد أردت أن أخدم الكتاب بصنع فهارس وافية تيسر الإفادة منه والرجوع إليه . وما التوفيق إلا باللّه العلي العظيم .